ميرزا حسين النوري الطبرسي

116

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

جعفر ( ع ) : من أخبرك بهذا ؟ فأومىء المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه ؛ فقال جعفر ( ع ) للشيخ : أنت سمعتني أقول هذا ؟ قال الشيخ : نعم ، قال جعفر للمنصور : أيحلف يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : احلف ؛ فلما بدأ الشيخ في اليمين قال جعفر ( ع ) : حدثني أبي ؛ عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( ع ) أن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه اللّه ( عزّ وجلّ ) فيها وهو كاذب امتنع اللّه ( عزّ وجلّ ) من عقوبته عليها في عاجلته لما نزه اللّه ( عزّ وجلّ ) ، ولكني أنا أستحلفه فقال المنصور : ذلك لك ، فقال جعفر ( ع ) للشيخ : قل أبرء إلى اللّه من حوله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول ، فتلكأ الشيخ فرفع المنصور عمودا كان في يده فقال : واللّه لئن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود ، فحلف الشيخ ، فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب ومات لوقته ونهض جعفر ( ع ) ، قال الربيع : فقال لي المنصور : ويلك اكتمها للناس لا يفتنون ! قال الربيع : فحلفت جعفرا ( ع ) ، فقلت له : يا بن رسول اللّه إن المنصور كان قد هم بأمر عظيم ، فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك ؟ فقال : يا ربيع إني رأيت البارحة رسول اللّه ( ص ) في النوم فقال لي : يا جعفر خفته ؟ فقلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال لي : إذا وقعت عينك عليه فقل : « ببسم اللّه أستفتح وببسم اللّه أستنجح وبمحمد ( ص ) أتوجه اللهم ذلل لي صعوبة امرئ وكل صعوبة وسهل لي حزونة أمري وكل خزونة « 1 » واكفني مؤنة أمري وكل مؤنة » . تلكأ عليه : اغتل وعنه أبطأ . منامات أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) منامه ( ع ) في الحبس وثلاث منامات للهارون السيد علي بن طاوس ( ره ) في مهج الدعوات روي بإسناد صحيح عن عبد اللّه بن مالك الخزاعي ، قال : دعاني هارون الرشيد فقال : يا أبا عبد اللّه

--> ( 1 ) حزن حزونة المكان : صار حزنا أي غليظا .